الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 استمتع بحياتك!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:43


بين ايديكم اضع


استمتع بحياتك




من بين الكتب التي تصطف على الرف أمامي.... لم أستطع مقاومة قراءته.....عنوان مميز

كاتب مميز.




من منا تقع عيناه على جملة

استمتع بحياتك " ولا يطرق بابه الفضول لمعرفة المزيد؟



الدكتورمحمد العريفي

..... خبرة 20 عاماً يضعها بين يديك

خبرة التعامل مع الناس ... ومع مواقف الحياة ..... تحت ظل الإسلام


استمتع بحياتك .... من قرأ صفحاته الأولى شدته الألوان ... وطريقة العرض ..... و سلاسة الأسلوب


و ثمنٌ لا يقدر بصندوق جواهر لما ستحدثه هذه الكلمات في نفسك.

.سأقوم بإضافة الحلقات تباعا بإذن الله ......تابعونا ..........

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:43

استمتع بحياتك..


مدخل...
الحمد لله و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده, وبعد...

لما كنت في السادسة عشر من عمري وقع في يدي كتاب " فن التعامل مع الناس" لمؤلفه " دايل كارنيجي" كان كتابا رائعا قرأته عدة مرات..
كان كاتبه اقترح أن يعيد الشخص قراءته كل شهر.. ففعلت ذلك... جعلت أطبق قواعده عند تعاملي مع الناس فرأيت لذلك نتائج عجيبة..

كان كارنيجي يسوق القاعدة و يذكر تحتها أمثلة ووقائع لرجال تميزوا من قومه..روزفلت.. لنكولن.. جوزف.. مايك..فتأملت فوجدت أن الرجل يؤلف و يوجه لأجله سعادة الدنيا فماذا لو عرف الإسلام و أخلاقه.. فحصل سعادة الدارين!..

ماذا لو جعل مهارات التعامل عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه..
ثم اكتشفت أن كارنيجي مات منتحرا فأيقنت أن كتابه على حسنه وروعته.. لم ينفعه..
فبحثت في تاريخنا فرأيت أن في سيرة الرسول –صلى الله عليه و سلم- و أصحابه و مواقف المتميزين من رجال امتنا ما يغنينا.. فبدأت من ذلك الحين اؤلف هذا الكتاب في فن التعامل مع الناس..

فهذا الكتاب بين يديك ليس وليد شهر أو سنة..
بل هو نتيجة دراسات قمت بها مدة عشرين عاما.. و مع أن الله تعالى قد من
علي بتأليف قرابة العشرين عنوان إلى الآن.. تجاوزت طبعات بعضها المليوني
نسخة..

إلا أني أجد أن أحب كتبي إلي و أغلاها إلى قلبي.. و أكثره فائدة علمية – فيما أظن

هو هذا الكتاب الذي كتبت كلماته بمداد خلطته بدمي.. سكبت روحي بين اسطره.. عصرت ذكرياتي فيه..

جعلتها كلمات من القلب إلى القلب.. و أقسم أنها خرجت من قلبي مشتاقة أن يكون مستقرها قلبك.. فرحماك بها..

ما أعظم سروري لو علمت أن قارئا أو قارئة لهذه الورقات طبق ما فيه ... فشعروا شعر غيره بتطور مهاراته ... وازدادت متعته في حياته...



بداية..

ليست الغاية أن تقرأ كتابا..بل الغاية أن تستفيد منه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:44


  • هؤلاء لن يستفيدوا....



اذكر أن رسالة جاءتني على هاتفي المحمول.. نصها: فضيلة الشيخ.. ما حكم الانتحار ؟
فاتصلت بالسائل فأجاب شاب في عمر الزهور..
قلت له: عفوا لم أفهم سؤالك.. أعد السؤال!
فأجاب بكل ضجر: السؤال واضح.. ما حكم الانتحار؟
فأردت أن أفاجئه بجواب لا يتوقعه فضحكت و قلت: مستحب...
صرخ: ماذا ؟!
قلت: ما رأيك أن نتعاون في تحديد الطريقة التي تنتحر بها؟
سكت الشاب..
فقلت: طيب.. لماذا تريد ان تنتحر ؟
قال:لأني ما وجدت وظيفة.. و الناس ما يحبونني.. و أصلا أنا إنسان فاشل..و.. وانطلق يروي لي قصة مطولة تحكي فشله في تطوير ذاته.. و عدم استعداده للاستفادة بما هو متاح بين يديه من قدرات..


و هذه آفة عند الكثيرين..
فإذا ينظر احدنا إلى نفسه نظرة دنيوية؟
فإذا يلحظ بصره إلى الواقفين على قمة الجبل و يرى نفسه اقل من أن يصل إلى القمة كما وصلوا.. أو على الأقل أن يصعد الجبل كما صعدوا..




ومن يتهيب صعود الجبال *** يعش ابد الدهر بين الحفر



تدري من الذي لن يستفيد من
هذا الكتاب, ولا من أي كتاب آخر من كتب المهارات؟! انه الشخص المسكين الذي
استسلم لأخطائه و قنع بقدراته, وقال: هذا طبعي الذي نشأت عليه ..
و
تعودت عليه, و لا يمكن أن أغير طريقتي .. و الناس تعودوا علي بهذا الطبع..
أما أن أكون مثل خالد في طريقة إلقائه.. أو محمد في بشاشته..
أو زياد في محبة الناس له.. فهذا محال..




جلست يوما مع شيخ كبير بلغ من الكبر عتيا.. في مجلس عام, كل من فيه عوام متواضعو القدرات.. و كان الشيخ يتجاذب أحاديث عامة مع من بجانبه..
لم يكن يمثل بالنسبة لمن في المجلس إلا واحدا منهم له حق الاحترام إلا لكبر سنه.. فقط..
ألقيت كلمة يسيرة..ذكرت خلالها فتوى للشيخ العلامة العزيز بن باز..فلما انتهيت..قال لي الشيخ مفتخرا: أنا والشيخ ابن باز كنا زملاء ندرس في المسجد عند الشيخ محمد بن إبراهيم .. قبل اربعين سنة
التفت أنظر إليه.. فإذا هو قد انبلجت أساريره لهذه المعلومة..كان فرحا جدا لأنه صاحب رجلا ناجحا يوما من الدهر..
بينما جعلت أردد في نفسي: ولماذا يا مسكين ما صرت ناجحا مثل ابن باز؟


مادام أنك عرفت الطريق لماذا لم تواصل..؟


لماذا يموت ابن باز فتبكي عليه المنابر.. والمحاريب.. والمكتبات.. وتئن أقوام لفقده .. وأنت ستموت يوما من الدهر.. ولعله لا يبكي عليك احد..الا مجاملة.. أو عادة..!!
كلنا قد نقول يوما من الأيام .. عرفنا فلانا.. و زاملنا فلانا.. و جالسنا فلانا!! و ليس هذا هو الفخر.. إنما الفخر أن تشمخ فوق القمة كما شمخ..


فكن
بطل واعزم من الآن أن تطبق ما تقتنع بنفعه من قدرات.. كن ناجحا.. اقلب
عبوسك ابتسامة.. و كابتك بشاشة .. وبخلك كرما.. وغضبك حلما..اجعل المصائب
أفراحا.. و الإيمان سلاحا..



استمتع بحياتك.. فالحياة قصيرة لا وقت فيها للغم.. أما كيف تفعل ذلك.. فهذا ما ألفت الكتاب لأجله.. كن معي وسنصل إلى الغاية بإذن الله..


*************************************



بقي معنا..
البطل الذي لديه العزيمة و الإصرار على أن يطور مهاراته.. و يستفيد من قدراته ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:44

ماذا سنتعلم ؟


يشترك الناس غالبا في أسباب الحزن و الفرح.

.فهم جميعا يفرحون إذا كثرت أموالهم..
و يفرحون اذا ترقوا في أعمالهم..
و يفرحون اذا شفوا من أمراضهم..
و يفرحون اذا ابتسمت الدنيا لهم .. و تحققت لهم مراداتهم..
و في الوقت نفسه.. هم جميعا يحزنون اذا افتقروا..
و يحزنون اذا مرضوا..
و يحزنون اذا أهينوا..
فما دام ذلك كذلك.. فتعال نبحث عن طريق نديم بها أفراحنا.. و نتغلب بها على أتراحنا..
نعم.. سنة الحياة أن يتقلب المرء بين حلوة و مرة.. أنا معك في هذا..
ولكن لماذا نعطي المصائب و الأحزان في أحيان كثيرة اكبر حجم منها.. فنغتم أياما.. مع إمكاننا أن نجعل غمنا ساعة.. و نحزن ساعات على ما لا يستحق الحزن.. لماذا ؟
اعلم أن الحزن و الغم يهجمان على القلب و يدخلانه من غير استئذان.. و لكن كل باب هم يفتح فهناك ألف طريقة لإغلاقه..
تعال إلى شيء آخر..كم نرى من الناس المحبوبين.. الذين يفرح الآخرون بلقائهم.. و يأنسون بمجالستهم.. أفلم تفكر في أن تكون واحدا منهم..؟
لماذا ترضى أن تبقى دائما معجبا (بفتح الجيم ) و لا تسعى لأن تكون معجبا ( بكسرها)!!
هنا سنتعلم كيف ستصبح كذلك..
لماذا اذا تكلم ابن عمك في المجلس أنصت له الناس و ملك أسماعهم.. وأعجبوا بأسلوب كلامه.. و اذا تكلمت أنت انصرفوا عنك.. و تنازعتهم الأحاديث الجانبية؟!
لماذا؟ مع أن معلوماتك قد تكون أكثر.. و شهادتك أعلى.. و منصبك أرفع.. لماذا إذن استطاع ملك أسماعهم و عجزت أنت؟!!
لماذا ذاك الأب يحبه أولاده و يفرحون بمرافقته في كل ذهاب و مجيء.. وآخريزال يلتمس من أولاده مرافقته و هم يعتذرون بصنوف الاعتذار.. لماذا؟!
أليس كلاهم أب؟!!
ولماذا.. و لماذا..
سنتعلم هنا كيفية الاستمتاع بالحياة..
أساليب جذب الناس.. والتأثير فيهم.. تحمل أخطائهم.. التعامل مع أصحاب الأخلاقيات المؤذية.. الى غير ذلك..
فمرحبا بك..

كلمة..

ليس النجاح أن تكتشف ما يحب الاخرون..


انما النجاح أن تمارس مهارات تكسب بها محبتهم..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:45

لماذا نبحث عن المهارات ؟







زرت إحدى المناطق الفقيرة لإلقاء محاضرة..

جاءني بعدها احد المدرسين القادمين من خارج المنطقة..
قال لي: نود أن تساعدنا في كفالة بعض الطلاب ..
قلت: عجبا!! أليست مدارس حكومية .. مجانية؟!
قال: بلى.. لكننا نكفلهم للدراسة الجامعية..
قلت: كذلك الجامعة.. أليست حكومية.. بل تصرف للطلاب مكافآت..
قال: سأشرح لك القصة..
قلت: هات..
قال: يتخرج من الثانوية عندنا طلاب نسبتهم المئوية لا تقل عن 99% .. ويملك من الذكاء والفهم قدرا لو وزع على امة لكفاهم..
فاذا تخرج و عزم أن
يسافر خارج قريته ليدرس في الطب او الهندسة.. او الشريعة .. أو
الكمبيوتر.. او غيرها.. منعه ابوه و قال: يكفي ما تعلمت.. فاجلس عندي لرعي
الغنم..

صرخت من غير شعور و قلت : رعي الغنم !!
قال: نعم.. رعي غنم..
و فعلا يجلس المسكين عند أبيه يرعى الغنم..
و تموت هذه القدرات و المهارات.. و تمضي عليه السنين و هو راعي غنم.. بل
قد يتزوج.. و يرزق بأولاد.. و يمارس معهم أسلوب أبيه.. فيرعون الغنم!!

قلت: والحل؟!
قال: الحل أننا نقنع الأب باستخدام عامل موظف راعي غنم.. يستأجر ببضع مئات من الريالات.. ندفعها نحن له.. وولده النابغة يستثمر مواهبه و قدراته.. و نتكفل بمصاريف الولد أيضا حتى يتخرج..
ثم خفض المدرس رأسه ... و قال : حرام أن تموت المواهب و القدرات في أصحابها....و هم يتحسرون عليها...
تفكرت في كلامه بعدها ..فرأيت أننا لا يمكن أن نصل إلى القمة إل بممارسة مهارات... أو اكتساب مهارات..
نعم.. أتحدى أن تجد أحداً من الناجحين ...سواء في علم.. أو دعوة.. أو خطابة..أو تجارة ..أو طب...أو كسب محبة الناس..
أو الناجحين أسرياً ..كأب ناجح مع أولاده... أو زوجة ناجحة مع زوجها ..أو اجتماعياً ..كالناجح مع جيرانه و زملائه..
أعني الناجحين ولا أعني الصاعدين على أكتاف الآخرين..!!
أتحدى أن تجد أحداً من هؤلاء بلغ مرتبة في النجاح..إلا وهو يمارس مهارات معينة – شعر أم لم يشعر- استطاع بها أن يصل إلى النجاح..
قد يمارس بعض الناس مهارات ناجحة بطبيعته ..وقد يتعلم آخرون مهاراتٍ فيمارسونها.. فينجحون..
نحن هنا نبحث عن هؤلاء الناجحين.. و ندرس حياتهم.. ونراقب طريقتهم لنعرف كيف نجحوا؟و هل يمكن أن نسلك الطريق نفسه فننجح مثلهم..؟
استمعت قبل فترة إلى مقابلة مع أحد أثرياء العالم الشيخ سليمان الراجحي فوجدته جبلاً في خلقه و فكره..

رجل يملك المليارات ..آلاف العقارات ..بنى مئات المساجد ..كفل آلاف الأيتام ..رجل في قمة النجاح..
تكلم عن بداياتهقبل خمسين سنة...
كان من عامة الناس ..لأا يكاد يملك إلا قوت يومه و ربما لا يجده أحياناً!
ذكر أنه ربما نظف بيوت بعض الناس ليكسب رزقه ..و ربما واصل ليله بنهاره عاملاً في دكان أو مصرف ..
تكلم كيف كان في سفح الجبل ...ثم لازال يصعد حتى وصل القمة..
جعلت أتأمل مهاراته وقدراته.. فوجدت أن الكثير منا يمكن أن يكون مثله بتوفيق الله..
لو تعلم مهارات و تدرب عليها ..و ثابر وثبت.... نعم...

أمر آخر يدعونا إلى البحث عن المهارات .. هو أن بعضنا يكون عنده قدرات على الإبداع لكنه غافل عنها..
أو لم يساعده أحد على إذكائها.. كقدرة على الإلقاء ..أو فكر تجاري.. أو ذكاء معرفي..
قد يكتشف هذه القدرات بنفسه ..أو يذكي هذه المهارات مدرس... أو مسؤول وظيفي... أو أخ ناصح..
وما أقلهم!!!!!!!
و قد تبقى هذه المهارات حبيسة النفس حتى يغلبها الطبع السائر بين الناس...وتموت في مهدها..
و نفقد عندها قائداً أو خطيباً أو عالماً..
أو ربما زوجاً ناجحاً أو أباً ناصحاً..
نحن هنا سنذكر مهارات متميزة نذكرك بها إن كانت عندك..
و ندربك عليها إن كنت فاقداً لها..
فهلمّ..





فكرة...
إذا صعدت الجبل فانظر إلى القمة.. ولا تلتفت للصخور المتناثرة حولك..
اصعد بخطوات واثقة... ولا تقفز فتزل قدمك..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:45

طور نفسك...



تجلس مع بعض الناس و عمره عشرون سنة.. فترى له أسلوباً ومنطقاً و فكراً معيناً.

ثم تجلس معه و عمره ثلاثون..فإذا قدراته هي هي ...لم يتطور فيه شيء.. بينما تجلس مع آخرين فتجدهم يستفيدون من حياتهم..تجده كل يوم متطوراً عن اليوم الذي قبله..
بل ما تمر ساعة إلا اذا ارتفع بها ديناً أو دنيا.. إذا أردت أن تعرف أنواع الناس في ذلك ..فتعال نتأمل في أحوالهم و اهتماماتهم ..

القنوات الفضائية مثلاً.. من الناس من يتابع ما ينمي فكره المعرفي .. و يطور ذكاءه..
و يستفيد من خبرات الآخرين من خلال متابعة الحوارات الهادفة .. يكتسب منها مهارات رائعة في النقاش..
و اللغة...والفهم...وسرعة البديهة ..والقدرة على المناظرة ..و أساليب الإقناع ..

ومن الناس من لا يكاد يفوته مسلسل يحكي قصة حب فاشلة .. أو مسرحية عاطفية... أو فيلم خيالي مرعب.. أو أفلام لقصص افتراضية تافهة .. لا حقيقة لها..
تعال بالله عليك..وانظر إلى حال الأول و حال الثاني بعد خمس سنوات.. عشر...
أيهما سيكون أكثر تطوراً في مهاراته؟
في القدرة على الاستيعاب؟
في سعة الثقافة ؟
في القدرة على الإقناع؟
في أسلوب التعامل مع الأحداث؟
لا شك أنه الأول ..
بل تجد أسلوب الأول مختلفاً..فاستشهاداته بنصوص شرعية و أرقام.. و حقائق..
أما الثاني فاستشهاداته بأقوال الممثلين..والمغنيين..

حتى قال أحدهم يوماً في معرض كلامه.. و الله يقول : اسع! يا عبدي و أنا أسعى معاك!!
فنبهناه أن هذه ليست آية.. فتغير وجهه و سكت.. ثم تأملت العبارة.. فإذا الذي ذكره هو ممثل مصري انطبع في ذهنه من إحدى المسلسلات !!
نعم ..كل إناء بما فيه ينضح..
بل تعال إلى جانب آخر... في قراءة الصحف و المجلات.. كم هم أولئك الذين يهتمون بقراءة الأخبار المفيدة و المعلومات النافعة التي تساعد على تطوير الذات .. وتنمية المهارات .. و زيادة المعارف.. بينما كم الذين لا يكادون يلتفتون إلى غير الصفحات الياضية و الفنية؟!
حتى صارت الجرائد تتنافس في تكثير الصفحات الرياضية والفنية .. على حساب غيرها .. قل مثل ذلك في مجالسنا التي نجلسها.. و أوقاتنا التي نصرفها..
فأنت إذا أردت أن تكون رأساً لا ذيلاً ..احرص على تتبع المهارات أينما كانت.. درِّب نفسك عليها..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:46

كان عبد الله رجلاً متحمساً.. لكن تنقصه بعض المهارات..
خرج يوماً من بيته إلى المسجد ليصلي الظهر..

يسوقه الحرص على الصلاة و يدفع تعظيمه للدين.. كان يحث خطاه خوفاً من أن تقام الصلاة قبل وصوله إلى المسجد..
مر أثناء الطريق بنخلة في أعلاها رجل بلباس مهنته يشتغل بإصلاح التمر.. عجب عبد الله من هذا الذي ما اهتم بالصلاة.. وكأننه ما سمع أذاناً ولا ينتظر إقامة..!!
فصاح به غاضباً: انزل للصلاة..
فقال الرجل بكل برود : طيب..طيب..
فقال : عجل..صلّ يا حمار!!
فصرخ الرجل: أنا حمار..!! ثم انتزع عسيباً من النخلة ليفلق به رأسه!! غطى عبد الله وجهه بطرف غترته لئلا يعرفه.. وانطلق يعدو إلى المسجد..
نزل الرجل من النخلة غاضباً.. ومضى إلى بيته و صلى وارتاح قليلاً..ثم خرج إلى نخلته ليكمل عمله..
دخل وقت العصر.. وخرج عبد الله إلى المسجد.. مرّ بالنخلة فإذا الرجل فوقها.. فغير أسلوب تعامله..
فقال : السلام عليكم.. كيف الحال ..
قال: الحمد لله بخير..
قال: بشر!! كيف الثمر هذه السنة..
قال: الحمد لله..
فقال عبد الله: الله يوفقك و يرزقك.. و يوسع عليك..ولا يحرمك أجر عملك و كدك لأولادك..ابتهج الرجل لهذا الدعاء.. فأمن على الدعاء وشكر..
فقال عبد الله:
لكن يبدو أنك لشدة انشغالك لم تنتبه إلى أذان العصر!!
فقد أذن العصر و الإقامة قريبة.. فلعلك تنزل لترتاح وتدرك الصلاة..و بعد الصلاة أكمل عملك.. الله يحفظ عليك صحتك..
فقال الرجل : إن شاء الله..إن شاء الله..
و بدأ ينزل برفق..
ثم أقبل على عبد الله وصافحه بحرارة ..
و قال: أشكرك على هذه الأخلاق الرائعة.. أما الذي مر بي الظهر فيا ليتني أراه لأعلمه من الحمار!!



نتيجة

مهاراتك في التعامل مع الآخرين..
على أساسها تتحدد طريقة تعامل الناس معك..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:46

كن متميزاً ..







لماذا يتحاور اثنان في مجلس فينتهي حوارهما بخصومة .. بينما يتحاور آخران وينتهي الحوار بأنس ورضا .. إنها مهارات الحوار ..

لماذا يخطب اثنان الخطبه نفسها بألفاظها نفسها .. فترى
الحاضرين عند الأول ما بين متثائب ونائم .. أو عابث بسجاد المسجد .. أو
مغير لجلسته مراراً .. بينما الحاضرون عند الثاني منشدون متفاعلون ..
لا تكاد ترمش لهم عين أو يغفل لهم قلب .. إنها مهارات الإلقاء ..


لماذا إذا تحدث فلان في المجلس أنصت له السامعون .. ورموا إليه أبصارهم .. بينما إذا تحدث آخر انشغل الجالسون بالأحاديث الجانبيه .. أو قراءة

الرسائل من هواتفهم المحموله .. إنها مهارات الكلام ..

لماذا إذا مشى مدرس في ممرات مدرسته رأيت الطلاب حوله .. هذا يصافحه .. وذاك يستشيره .. وثالث يعرض عليه مشكله .. ولو جلس في مكتبه وسمح للطلاب بالدخول لامتلأت غرفته في لحظات ..

الكل يحب مجالسته ..

بينما مدرس آخر .. أو مدرسون .. يمشي أحدهم في مدرسته وحده .. ويخرج من مسجد المدرسه وحده .. فلا طالب يقترب مبتهجاً مصافحاً .. أو شاكياً مستشيراً ..ولو فتح مكتبه من طلوع الشمس إلى غروبها .. وآناء الليل وأطراف النهار .. لما اقترب منه أحد أو رغب في مجالسته ..

لماذا ؟!!

إنها مهارات التعامل مع الناس ..

لماذا إذا دخل شخص إلى مجلس عام هش الناس في وجهه وبشوا .. وفرحو بلقائه .. وود كل واحد لو يجلس بجانبه .. بينما يدخل آخر .. فيصافحونه مصافحه بارده - عادة أو مجامله - ثم يلتفت يبحث عن مكان يجلس فيه فلا يكادأحد يوسع له أو يدهوه للجلوس إلى جانبه .. لماذا ؟!!

إنها مهارات جذب القلوب والتأثير في الناس ..

لماذا يدخل أب إلى بيته فيهش أولاده له .. ويقبلون إليه فرحين .. بينما يدخل الثاني على أولاده .. فلا يلتفتون إليه ..إنها مهارات التعامل مع الأبناء ..

قل مثل ذلك في المسجد .. وفي الأعراس .. وغيرها ..

يختلف الناس بقدراتهم ومهاراتهم في التعامل مع الآخرين .. وبالتالي يختلف الآخرون في طريقة الاحتفاء بهم أو معاملتهم .. والتأثير في الناس وكسب

محبتهم أسهل مما تتصور ..!

لا أبالغ في ذلك فقد جربته مراراً .. فوجدت أن قلوب أكثر الناس يمكن صيدها بطرق ومهارات سهلة .. بشرط أن نصدق فيها ونتدرب عليها فنتقنها ..

والناس يتأثرون بطريقة تعاملنا .. وإن لم نشعر ..

أتولى منذ ثلاث عشرة سنة الإمامة والخطابة في جامع كلية عسكرية ..

كان طريقي إلى المسجد يمر ببوابة يقف عندها حارس أمن يتولى فتحها وإغلاقها ..

كنت
أحرص إذا مررت به أن أمارس معه مهارة الابتسامه .. فأشير بيدي مسلماً
مبتسماً إبتسامة واضحة .. وبعد الصلاة أركب سيارتي راجعاً للبيت ..


وفي الغالب يكون هاتفي المحمول مليئاً باتصالات ورسائل مكتوبة وردت أنثاء الصلاة .. فأكون مشغولاً بقراءة الرسائل فيفتح الحارس البوابة فأمر به وعيني على هاتفي وأغفل عن التبسم ..

حتى تفاجأت به يوماً يوقفني وأنا خارج ويقول : يا شيخ ..! أنت زعلان مني ؟!

قلت : لماذا ؟

قال : لأنك وأنت داخل تبتسم وتسلم وأنت فرحان .. أما وأنت خارج فتكون غير مبتسم ولا فرحان !! وكان رجلاً بسيطاً .. فبدأ المسكين يقسم لي أنه يحبني ويفرح برؤيتي ..فاعتذرت منه وبينت له سبب انشغالي ..

ثم انتبهت فعلاً إلى أن هذه المهارات مع تعودنا عليها تصبح من طبعنا .. يلاحظها الناس إذا غفلنا عنها ..



إضاءة ..

لا تكسب المال وتفقد الناس ..

فإن كسب الناس طريق لكسب المال ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:46

استمتع بالمهارات


المهارات
متعة حسية ، لا أعني بها الأجر الأخروي فقط , لا واٍنما هي متعة و فرح
تشعر به حقيقة.... فاستمتع بها، ومارسها مع جميع الناس، كبيرهم وصغيرهم،
غنيهم وفقيرهم، قريبهم وبعيدهم....كلهم .... مارس معهم هذه المهارات....
اٍما لاتقاء أذاهم... أو لكسب محبتهم...أو لاٍصلاحهم


نعم اٍصلاحهم....
كان
علي بن الجهم شاعرا فصيحا... لكنه كان أعرابيا جلفا لا يعرف من الحياة
اٍلا ما يراه في الصحراء... وكان المتوكل خليفة متمكنا... يغدى عليه ويراح
بما يشتهي

دخل علي بن الجهم بغدادا يوما فقيل له:
إن من مدح الخليفة حظي عنده و لقي منه الاعطيات
فاستبشر علي و يمم جهة قصر الخلافة .. دخل على المتوكل
فرأى الشعراء ينشدون و يربحون و المتوكل هو المتوكل .. سطوة و هيبة و جبروت
فانطلق مادحا الخليفة بقصيدة مطلعها
يا أيها الخليفة

أنت كالكلب في حفاظك للود – و كالتيس في قطاع الخطوب
انت كالدلو لا عدمتك دلوا – من كبار الدلا كثير الذنوب


و مضى يضرب للخليفة الأمثلة بالتيس و العنز و البئر و التراب بعدما كان يشبه بالشمس و القمر و الجبال
فثار الخليفة و انتفض الحراس و استل السياف سيفه و فرش النطع و تجهز للقتل .. فأدرك الخليفة أن علي بن الجهم قد غلبت عليه طبيعته
فأراد ان يغيرها فأمر به فأسكنوه في قصر منيف تغدو عليه أجمل الجواري و تروح بما يلذ و يطيب

ذاق علىّ النعمة و اتكأ علىّ على الارائك و و جالس أرق الشعراء .. و أغزل الأدباء .. و مكث على هذا الحال سبعة أشهر

ثم جلس الخليفة مجلس سمر ليلة ... فتذكر علي بن الجهم .. فسأل عنه .. فدعوه له ...
فلما مثل بين يديه .. قال انشد يا علي بن الجهم ..
فانطلق منشدا قصيدة مطلعها:

عيون المها بين الرصافة و الجسر – جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
أعدن لي الشوق القديم و لم أكن - سلوت و لكن زدن جمرا على جمر

و مضى يحرك المشاعر بأرق الكلمات ... ثم شرع يصف الخليفة بالشمس و النجم و السيف
فانظر كيف استطاع الخليفة ان يغير طباع ابن الجهم ... و نحن كم ضايقتنا طباع لأولادنا او أصدقائنا فهل سعينا لتغييرها .. فغيرناها ..
و من باب أولى ان تقدر أنت على تغيير طباعك .. فتقلب العبوس تبسما .. و الغضب حلما .. و البخل كرما ...
و هذا ليس صعبا ... لكنه يحتاج إلى عزيمة و مراس .. فكن بطلا

و
من نظر في سيرة محمد – صلى الله عليه و سلم – وجد أنه كان يتعامل مع الناس
بقدرات أخلاقية ملك بها قلوبهم , و لم يكن محمد – صلى الله عليه و سلم –
يتصنع هذه الأخلاق أمام الناس .. فإذا خلا بأهل بيته انقلب حلمه الى غضب و
لينه غلظا

لا .. ما كان باسما مع الناس عبوسا مع أهل بيته
ولا كريما مع الخلق إلا مع ولده و زوجه ..
لا
.. بل كانت أخلاقه سجية .. يتعبد لله تعالى بها كما يتعبد بصلاة الضحى و
قيام الليل .. يحتسب ابتسامته قربة .. و رفقه عبادة .. و عفوه و لينه حسنات

ان من اعتبر حسن الخلق عبادة .. تحلى بها في جميع أحواله .. في سلمه و حربه و جوعه و شبعه .. و صحته و مرضه .. بل و فرحه و حزنه ..
نعم
كم من الزوجات تسمع عن أخلاق زوجها .. و سعة صدره .. و ابتسامته و كرمه ..
و لكنها لم تر من ذلك شيئا .. فهو في بيته سيء الخلق .. ضيق الصدر .. عابس
الوجه .. صخاب لعان بخيل منان ..

أما محمد – صلى الله عليه و سلم – فهو الذي قال : "خيركم خيركم لأهله , و أنا خيركم لأهلي"
رواه الترمذي و ابن ماجه (صحيح)

و انظر كيف كان يتعامل مع أهله ..
قال الأسود بن يزيد : سألت عائشة رضي الله عنها ما كان رسول الله – صلى الله عليه و سلم – يصنع في بيته ؟
فقالت : يكون في مهنة أهله .. فإذا حضرت الصلاة يتوضأ و يخرج للصلاة .. و قل مثل ذلك مع الوالدين ..
فكم هم أولئك الذين نسمع عن حسن أخلاقهم .. و كرمهم و تبسمهم .. و جميل معاشرتهم للآخرين ..
أما مع أقرب الناس إليهم .. و أعظم الناس حقا عليهم .. مع الوالدين و الزوجة و الأولاد فجفاء و هجر

نعم .. خيركم خيركم لأهله .. لوالديه .. لزوجه .. لخدمه .. بل و لأطفاله


رأي
بدل أن تسب الظلام .. حاول إصلاح المصباح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:47

الصغار





كم هي المواقف التي وقعت لنا في صغرنا ولا تزال مطبوعة في أذهاننا إلى اليوم سواء كانت مفرحة أو محزنة ..
عُد
بذاكرتك إلى أيام طفولتك ..ستتذكر لا محالة جائزة كرمت بها في مدرستك أو
ثناء أثناه عليك أحد في مجلس عام .. فهي مواقف تحفر صورتها في الذاكرة فلا
تكاد تنسى ..

و إلى جانب ذلك ..لا نزال نتذكر مواقف محزنة ..وقعت لنا في طفولتنا .. مدرس ضربنا ..
أو خصومة مع زملاء في المدرسة .أو مواقف تعرضنا فيها للإهانة من أسرتنا..
أو تعرض لها أحدنا من زوجة أبيه ..أو نحو ذلك..
وكم صار الإحسان إلى الصغار طريقاً إلى التأثير ليس فيهم فقط.. بل في آبائهم و أهليهم و كسب محبتهم جميعاً.


يتكرر
كثيراً لمدرس المرحلة الابتدائية أن يتصل به أحد أبوي صغير و يثني عليه و
أنه أحبه لمحبة ولده و كثرة ذكره بالخير.. و قد يعبرون عن هذه المشاعر في
لقاء عابر .. أو هدية أو رسالة ..

إذن لا تحتقر الابتسامة في وجه الصغير .. وكسب قلبه .. وممارسة مهارات التعامل الرائع معه ..



ألقيت يوماً محاضرة عن الصلاة لطلاب صغار في مدرسة ..
فسألتهم عن حديث حول أهمية الصلاة .. فأجاب أحدهم : قال صلى الله عليه وسلم : بين الرجل وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة ..
أعجبني جوابه .. ومن شدة الحماس نزعت ساعة يدي و أعطيته إياها و كانت – عموماً- ساعةً عادية كساعات الطبقة الكادحة..!
كان هذا الموقف مشجعاً لذلك الغلام .. أحب العلم أكثر.. وتوجه لحفظ القرآن .. وشعر بقيمته..
مضت
الأيام ..بل السنين .. و في أحد المساجد تفاجأت أن الإمام هو ذلك الغلام
.. وقد صار شاباً ..متخرجاً من كلية الشريعة .. ويعمل في سلك القضاء بأحد
المحاكم .. لم أذكره و إنما تذكرني هو ..

فانظر كيف انطبعت في ذهنه المحبة و التقدير بموقف عاشه قبل سنين ..



و أذكر أني دعيت ليلة لإحدى الولائم ..
فإذا شاب مشرق الوجه يسلم علي بحرارة و يذكرني بموقف لطيف وقع له معي في محاضرة ألقيتها في مدرسته لما كان غلاماً صغيراً..
و
كم ترى من الناس الذين يحسنون التعامل مع الصغار و من يخرج من المسجد ..
فترى أباً يجره ولده الصغير بيده ليصل إلى هذه الرجل فيسلم عليه و يبلغه
بمحبة ولده له ..

قد
يقع هذا الموقف في وليمة كبيرة أو عرس .. يكثر فيه المدعوون .. ولا أكتمك
أنني أبالغ في إكرام الصغار و الحفاوة بهم بعض الشيء .. بل و الاستماع إلى
أحاديثهم العذبة - و إن كانت في أغلب الأحيان غير مهمة – بل أزيد الحفاوة
ببعضهم أحياناً إكراماً لوالده و كسباً لمحبته ..

أحد الأصدقاء كنت ألقاه أحياناً مع ولده الصغير .. فكنت أحتفي بالصغير و ألاطفه ..


لقيني صديقي هذا يوماً في محفل كبير .. فأقبل إليّ بولده يسلم عليّ ثم قال : ماذا فعلت بولدي؟!
يسألهم مدرسهم قبل أيام عن أمنياتهم في المستقبل ..
فمنهم من قال : أكون طبيباً.. و الآخر قال : أكون مهندساً .. وولدي قال : أكون محمد العريفي!!



و
يمكنك أن تلاحظ أنواع الناس في التعامل مع الصغار.. عندما يدخل رجل إلى
مجلس عام و يطوف بالحاضرين مصافحاً ..وولده من خلفه يفعل كفعله .. فمن
الناس من يتغافل عن الصغير .. ومنهم من يصافحه بطرف يده .. ومنهم من يهز
يده مبتسماً مردداً أهلاً يا بطل .. كيف حالك يا شاطر .. فهذا الذي تنطبع
محبته في قلب الصغير .. بل وقلب أبيه و أمه ,,



كان
المربي الأول صلى الله عليه وسلم له أحسن التعامل مع الصغار .. وكان يعطف
على الصغار ويلاعبهم .. و عند رجوعه من المعركة كان يستقبله الأطفال
فيركبهم معه ..

وكان
صلى الله عليه وسلم يتوضأ يوماً من ماء فأقبل إليه محمود بن الربيع طفل
عمره خمس سنوات .. فجعل صلى الله عليه وسلم في فمه ماءً ثم مجه في وجهه
يمازحه.. " رواه البخاري "



و عموماً كان صلى الله عليه وسلم ضحوكاً مزوحاً مع الناس يدخل السرور إلى قلوبهم .. خفيف على النفوس لا يمل أحد مجالسته..
و تقرأ في أحاديث أنه تبسم حتى بدت نواجذه .. إذن كان لطيف المعشر .. أنيس المجلس..
فلو وطنا أنفسنا على مثل هذا التعامل مع الناس .. لشعرنا بطعم الحياة فعلاً..






فكرة ..
الطفل طينة لينة ..نشكلها بحسب تعاملنا معه ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:48

لا تبكـِ على اللبن المسكوب ..

بعض الناس يعتبر طبعه الذي نشأ عليه .. وعرفه الناس به .. وتكونت في أذهانهم الصورة الذهنية عنه على أساسه .. يعتبره شيئاً لازماً له لايمكن تغييره .. فيستسلم له ويقنع .. كما يستسلم لطول جسمه أو لون بشرته .. إذ لا يمكنه تغيير ذلك ..

مع أن الذكي يرى أن تغيير الطباع لعله أسهل من تغيير الملابس !!!

فطباعنا ليست كاللبن المسكوب الذي لا يمكن تدراكه أو جمعه .. بل هي بين أيدينا ..
بل نستطيع بأساليب معينة أن نغير طباع الناس .. بل عقولهم _ ربما-!!!!

ذكر ابن حزم في كتابه طوق الحمامة : أنه كان في الأندلس تاجر مشهور ..
وقع بينه وبين أربعة من التجار تنافس .. فأبغضوه .. وعزموه على أن يزعجوه ..
فخرج ذات صباح من بيته متجهاً إلى متجره .. لابساً قميصاً أبيض وعمامة بيضاء .. لقيه أولهم فحيّاه ثم نظر إلى عمامته وقال : ما أجمل هذه العمامة الصفراء ..
فقال التاجر : أعميََ بصُرك ؟!! هذه عمامة بيضاء ..
فقال : بل صفراء .. صفراء لكنها جميلة ..
تركه التاجر ومضى .. فلما مشى خطوات لقيه الآخر .. فحيّاه ثم نظر إلى عمامته
وقال : ما أجملك اليوم .. وما أحسن لباسك .. خاصة هذه العمامة الخضراء ..
فقال التاجر : يارجل العمامة بيضاء ..
قال : بل خضراء ..
قال : بيضاء اذهب عني .. ومضى المسكين يكلم نفسه .. وينظر بين الفينة
والأخرى إلى طرف عمامته المتدلي على كتفه .. ليتأكد أنها بيضاء ..
وصل إلى دكانه .. وحرك القفل ليفتحه .. فأقبل إليه
الثالث : وقال : يافلان .. ما أجمل هذا الصباح .. خاصة لباسك الجميل ..
وزادت جمالك هذه العمامة الزرقاء ..
نظر التاجر إلى عمامته ليتأكد من لونها .. ثم فرك عينيه ..
وقال : يا أخي عمامتي بيضاااااااااااء ..
قال : بل زرقاء .. لكنها جميلة .. لاتحزن ..
ثم مضى .. فجعل التاجر يصيح به .. العمامة بيضاء ..
وينظر إليها .. ويقلب أطرافها ..
جلس في دكانه قليلاً .. وهو لا يكاد يصرف بصره على طرف عمامته ..
دخل عليه الرابع ..وقال أهلاً يافلان .. ماشاء الله !! من أين اشتريت هذه العمامة الحمراء ؟!!!
فصاح التاجر : عمامتي زرقاء ..
قال : بل حمراء ..
قال التاجر : بل خضراء .. لا .. لا .. بل بيضاء .. لا .. زرقاء .. سوداء ..
ثم ضحك .. ثم صرخ .. ثم بكى .. وقام يقفز !!
قال ابن حزم : فلقد كنت أراه بعدها في شوارع الأندلس مجنوناً يحذفه الصبيان بالحصى !! ( القصة على ذمة ابن حزم رحمه الله )

فإذا كان هؤلاء بمهارات بدائية غيروا طبع رجل .. بل غيروا عقله ..

فما بالك بمهارات مدروسة .. منورة بنصوص الوحيين .. يمارسها المرء تعبداً لله تعالى بها ..
فطبق ماتقف عليه من مهارات حسنة لتسعد ..

وإن قلت لي : لا أستطيع .. !
قلت : حاول ..
وإن قلت : لا أعرف .. !!
قلت : تعلم ..
وقد قال : إنما العلم بالتعلم ، وإنما الحلم بالتحلم ..




وجهة نظر
البطل يتجاوز القدرة على تطوير مهاراته ..
إلى القدرة على تطوير مهارات الناس .. وربما تغييرها
!!


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:48

مع المخالفين





الكفار .. كان يعاملهم بالعدل .. ويستميت في سبيل دعوتهم وإصلاحهم .. ويتحمل أذاهم .. ويتغاضى عن سوئهم ..كيف لا .. وقد قال له ربه : { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً }
لمن ؟! للمؤمنين ؟!
لا .. { إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } ..

وتأمل حال اليهود .. يذمونه ويبتدئون بالعداوة
.. ومع ذلك يرفق بهم ..
وعنعائشة رضي الله عنها قالت : إن اليهود مروا ببيت النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : السام عليكم (أي : الموتعليك) ..

فقال
:وعليكم .. فلم تصبر عائشة لما سمعتهم .. فقالت : السام عليكم .. ولعنكم الله وغضب عليكم ..
فقال صلى الله عليه وسلم : مهلاً يا عائشة .. عليك بالرفق .. وإياك والعنف والفحش .. فقالت : أو لم تسمع ما قالوا؟
فقال : أو لم تسمعي ما قلت ؟! رددت عليهم فيستجاب لي .. ولا يستجاب لهم فيّ .. نعم .. ما الداعي إلى مقابلة السباب بالسباب! أليس الله قد قال له : { وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً } .. وفى يوم خرج مع أصحابه فى غزوة .. فلما كانوا فى طريق عودتهم .. نزلوا فى واد كثير الشجر .. فتفرق الصحابة تحت الشجر وناموا .. وأقبل إلى شجرة فعلق سيفه بغصن من أغصانها .. فرش رداءه ونام ..
فى هذه الأيام الأثناء كان رجل من المشركين يتبعهم .. فلما رأى رسول الله خاليا ..أقبل يمشي بهدوء .. حتى التقط السيف من على الغصن .. وصاح بأعلى صوته : يا محمد .. من يمنعك منى؟
فاستيقظ رسول الله .. والرجل قائم على رأسه .. والسيف فى يده .. يلتمع منه الموت .. كان رسول الله
وحيدا .. ليس عليه إلا إزار .. أصحابه متفرقون عنه .. نائمون .. والرجل
يعيش نشوة القوة والانتصار .. ويردد : من يمنعك من؟ من يمنعك منى؟

فقال بكل ثقة : الله ..
فانتفض الرجل وسقط السيف ..
فقام والتقط السيف وقال : من يمنعك منى؟
فتغير الرجل .. واضطرب .. وأخذ يسترحم النبي .. ويقول : لا أحد .. كن خير آخذ ..
فقال : تسلم؟
فقال : لا .. ولكن لا أكون فى قوم هم حرب لك .. فعفا عنه .. وأحسن إليه !!
وكان الرجل ملكا فى قومه .. فانصرف إليهم فدعاهم إلى الإسلام .. فأسلموا .. نعم ..
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم .. بل حتى مع الأعداء كان له خلق عظيم .. كسب به نفوسهم .. وهدى قلوبهم .. ودحر به كفرهم ..
لما ظهربدعوتهبين الناس .. جعلت قريش تحاول حربه بكل سبيل .. وكان مما بذلته أن تشاور كبارها فيالتعامل مع دعوته .. وتسارع الناس للإيمان به
..
فقالوا : انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر فليأت هذا الرجل الذي فرق جماعتنا .. وشتت أمرنا .. وعاب ديننا .. فليكلمه ولينظر ماذا يرد عليه ..
فقالوا
: ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة ..
فقالوا
: أنت يا أباالوليد .. وكان عتبة سيدا حليما ..
فقال
: يا معشر قريش .. أترون أن أقوم إلى هذا فأكلمه .. فأعرض عليه أمورا لعله أن يقبل منها بعضها ..
قالوا
: نعم يا أباالوليد ..
فقام
عتبة وتوجه إلى رسول الله .. دخل عليه .. فإذا هوجالس بكل سكينة .. فلما وقف عتبة بين يديه ..
قال
: يا محمد ! أنت خير أم عبدالله ؟!
فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم .. تأدبا مع أبيه عبدالله ..

فقال
: أنت خير أم عبد المطلب؟
فسكت .. تأدبا مع جده عبدالمطلب ..
فقال عتبة
: فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عِبْتَ .. وإن كنت تزعم أنك خير منهم .. فتكلم حتى نسمع قولك ..
و قبل أن يجيب النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة .. ثار عتبه
وقال
:إنا والله ما رأينا سخلة قط أشأم على قومه منك !! ..فرقت جماعاتنا .. وشتت أمرنا .. وعبت ديننا .. وفضحتنا في العرب .. حتى لقد طار فيهم أن فى قريش ساحراً .. وأن في قريش كاهناً .. والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى .. أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى ..
كان عتبة متغيراً غضبان .. والنبي
صلى الله عليه وسلم ساكت يستمع بكل أدب .. وبدأ عتبة يقدم إغراءات ليتخلى النبي عن الدعوة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:49

فقال : أيها الرجل إن كنت جئت بالذي جئت به لأجل المال .. جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلاً ..
وإن
كنت إنما بك حب الرئاسة .. عقدنا ألويتنا لك فكنت رأسا ما بقيت .. وإن كان
إنما بك الباه والرغبة في النساء .. فاختر أي نساء قريش شئت فلنزوجك عشرا
.. !!

وإن
كان هذا الذي يأتيك رئيا من الجن تراه .. لا تستطيع رده عن نفسك .. طلبنا
لك الطب .. وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه .. فإنه ربما غلب التابع على
الرجل حتى يتدواى منه ..

ومضى عتبة يتكلم بهذا الأسلوب السيئ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
ويعرض عليه عروضا ويغريه .. والنبي عليه الصلاة والسلام ينصت إليه بكل
هدوء .. وانتهت العروض .. ملك .. مال .. نساء .. علاج من جنون !!

سكت عتبة .. وهدأ .. ينتظر الجواب .. فرفع النبي عليه الصلاة والسلام بصره إليه وقال بكل هدووووء : أفرغت يا أبا الوليد؟
لم يستغرب عتبة هذا الأدب من الصادق الأمين .. بل قال باختصار : نعم..
فقال : فاسمع مني ..
قال : أفعل ..
فقال : بسم الله الرحمن الرحيم ﴿حم * تنزيل من الرحمن الرحيم * كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون * بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون.. ..
.. و فجأة جلس عتبة على الأرض .. ثم اهتز جسمه.. فألقى يديه خلف ظهره ..و اتكأ عليهما.. و هو يستمع .. ويستمع..
و النبي يتلو ويتلو... حتى بلغ قوله تعالى.. " فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود "
فانتفض عتبة لما سمع التهديد بالعذاب .. و قفز ووضع يديه على فم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليوقف القراءة..
فاستمر صلى الله عليه وسلم يتلو الآيات.. حتى انتهى إلى آية فيها سجدة التلاوة.. فسجد.. ثم رفع رأسه من سجوده .. و نظر إلى عتبة و قال : سمعت يا أبا الوليد ؟
قال : نعم..
قال : فأنت وذاك ..
فقام عتبة يمشي إلى أصحابه.. وهم ينتظرونه متشوقين..

فلما أقبل عليهم... قال بعضهم لبعض : نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به ..
فلما جلس إليهم .. قالوا: ما وراءك يا أبا الوليد؟
فقال : ورائي أني والله سمعت قولاً ما سمعت مثله قط .. و الله ما هو بالشعر ..ولا بالسحر ..ولا الكهانة,,,
يا معشر قريش..أطيعوني و اجعلوها بي.. خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه.. فو الله ليكونن لقوله الذي سمعت منه نبأ عظيم.. يا قوم!!
قرأ بسم الله الرحمن الرحيم .. " حم * تنزيل من الرحمن الرحيم " حتى بلغ " فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود " فأمسكت بفيه.. وناشدته الرحم أن يكف.. و قد علمتم أن محمداً إذا قال شيئاً لم يكذب.. فخفت أن ينزل بكم العذاب ..
ثم سكت أبو الوليد قليلاً متفكراً... و قومه واجمون يحدون النظر إليه ..
فقال
: و الله إن لقوله لحلاوة .. و إن عليه لطلاوة .. و إن أعلاه لمثمر .. و
أن أسفله لمغدق.. و أنه يعلو وما يعلى عليه .. و أنه ليحطم ما تحته .. و
ما يقول هذا بشر .. ما يقول هذا بشر ...

قالوا : هذا شعر يا أبا الوليد.. شعر
فقال
: و الله ما رجل أعلم بالأشعار مني.. و لا أعلم برجزه ولا بقصيده مني...
ولا بأشعار الجن.. والله ما يشبه هذا الذي يقول شيئاً من هذا ..




و مضى عتبة يناقش قومه في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.. صحيح أن عتبة لم يدخل في الإسلام..ولكن نفسه لانت للدين...




فتأمل كيف أثر هذا الخلق الرفيع... و مهارة حسن الاستماع في عتبة مع أنه من أشد الأعداء..




و
في يوم آخر تجتمع قريش .. فينتدبون حصين بن المنذر الخزاعي..و هو ابن
الصحابي الجليل عمران بن حصين.. ينتدبونه لنقاش النبي عليه الصلاة و
السلام و رده عن دعوته...

يدخل
أبو عمران على النبي صلى الله عليه وسلم و أصحابه حوله.. فيردد عليهم ما
تردد قريش دوماً .. فرقت جماعتنا ..شتت شملنا... و النبي صلى الله عليه
وسلم ينصت بلطف ..حتى إذا انتهى قال صلى الله عليه وسلم بكل أدب : أفرغت يا أبا عمران؟..

قال : نعم..
قال: فأجبني عما أسألك عنه..
قال : قل .. أسمع
فقال صلى الله عليه وسلم : يا أبا عمران.. كم إلهاً تعبد اليوم؟
قال: سبعة!! .. ستة في الأرض .. وواحد في السماء ..!!
قال : فأيهم تعد لرغبتك ورهبتك ؟
قال : الذي في السماء..
فقال صلى الله عليه وسلم بكل لطف : يا حصين..أما إنك لو أسلمت علمتك كلمتين تنفعانك...
فما كان من حصين إلا أن أسلم في مكانه فوراً.. ثم قال : يا رسول الله .. علمني الكلمتين اللتين وعدتني .. فقال صلى الله عليه وسلم : قل: اللهم ألهمني رشدي.. و أعذني من شر نفسي ..



آآآه
ما أروع هذا التعامل الراقي ! وشدة تأثيره في الناس عند مخالطتهم.. وهذا
التعامل الإسلامي الدعوي يفيد في دعوة الكفار وجذبهم إلى الخير...





سافر أحد الشباب للدراسة في ألمانيا فسكن في شقة... وكان يسكن أمامه شاب ألماني، ليس بينهما علاقة ..لكنه جاره..
سافر
الألماني فجأة .. وكان موزع الجرائد يضع الجريدة كل يوم عند بابه .. انتبه
صاحبنا لكثرة الجرائد.. سأل عن جاره.. فعلم أنه مسافر.. لمَّ الجرائد
ووضعها في درج خاص.. و صار يجمعها كل يوم ويرتبها...

لما رجع صاحبه بعد شهرين أو ثلاثة .. سلم عليه و هنأه بسلامة الرجوع.. ثم ناوله الجرائد ..
وقال له : خشيت أنك متابع لمقال... أو مشترك في مسابقة.. فأردت أن لا يفوتك ذلك..
نظر الجار إليه متعجباً من هذا الحرص ... و قال : هل تريد أجراً أو مكافأة على هذا ؟
قال صاحبنا
: لا ..لكن ديننا يأمرنا بالإحسان إلى الجار .. و أنت جار.. فلا بد من
الإحسان إليك .. ثم مازال صاحبنا محسناً إلى ذلك الجار ... حتى دخل في
الإسلام...



هذه و الله هي المتعة الحقيقية بالحياة ..
أن تشعر أنك رقم على اليمين ... لك بصمتك في الحياة ... تتعبد لله بكل شيء حتى بأخلاقك ..
وكم
صدَّ عداداً كبيرة من الكفار عن الدخول في الإسلام تعاملات فريق من
المسلمين معهم.. فيظلمونهم عمالاً.. و يغشونهم متسوقين... ويؤذونهم
جيراناً...

فهلمّ نبدأ من جديد معهم ..






إضاءة ..


خير الداعين من يدعو بأفعاله قبل أقواله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:49

100 طريقة لكسب قلوب الناس ..






كل صاحب هم يتفنن في صيد ما يريد ..
*عاشق المال يتفنن في جمعه و تنميته .. و يحرص على تعلم مهارات التجارة و الربح..
*القنوات الفضائية تتفنن في اصطياد الناس بتنويع البرامج و اختيار الأساليب المتجددة..
و تدريب مقدمي البرامج على مهارات تجذب الناس لمتابعتها..
وقل مثل ذلك في وسائل الإعلام المقروءة و المسموعة..
*و مثله مروجو البضائع المختلفة سواء كانت حلالاً أم حراماً..

كلهم يحرصون على إتقان المهارات التي تفيدهم في مجالهم الذي يحبونه..
وكسب القلوب فن من الفنون له طرقه و أساليبه .. هب أنك دخلت مجلساً فيه أربعون رجلاً.. فمررت بالناس تصافحهم..
فالأول : .. مددت يدك إليه مسلماً فناولك طرف يده .. و قال ببرود .. أهلاً أهلاً..
و الثاني كان مشغولاً بحديث جانبي... ففاجأته بالسلام .. فرد ببرود أيضاً و صافحك دون أن ينظر إليك...
و الثالث.. كان يتحدث بهاتفه... فمد يده إليك دون أن يتلفظ بكلمة ترحيب .. أو يبدي لك أي اهتمام ..
أما الرابع
.. فلما رآك مقبلاً قام مستعداً للسلام .. فلما التقت عينك بعينه ابتسم و
أظهر لك البشاشة بلقياك وصافحك بحرارة... و احتفى بقدومك ..و أنت لا تعرفه
و لا يعرفك ..!! ثم أكملت سلامك على الناس...وجلست..بالله عليك...ألا تشعر
أن قلبك ينجذب نحو ذلك الشخص؟


بلى
ينجذب إليه .. و أنت لا تعرفه .. ولا تدري عن اسمه .. ولا تعلم وظيفته ولا
مركزه ..ومع ذلك استطاع أن يسلب قلبك ...لا بماله ..ولا بمنصبه ..ولا
بحسبه و نسبه ... و إنما بمهارات تعامله ..


إذن القلوب لا تكسب بالقوة ولا بالمال و لا بالجمال ولا بالوظيفة.. وإنما تكسب بأقل من ذلك و أسهل... ومع ذلك فقليل من يستطيع كسبه





يتبع....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:49

أذكر
أن أحد طلابي في الكلية أصيب بمرض نفسي.. كان نوعاً صعباً من الاكتئاب
..كان والده ضابطاً يشغل منصباً عالياً..جاء مراراً إلى الكلية وقابلني و
تعاونّا على علاج ابنه..
كنت أذهب إلى بيتهم أحياناً فأراه قصراً منيفاً.. وأرى مجلس الأب مليئاً بالضيوف لا تكاد تجد فيه مكاناً فارغاً ..

كنت أعجب من محبة الناس لهذا الرجل و إقبالهم عليه..
مضت
سنوات و تقاعد الأب من منصبه .. فذهبت إليه زائراً .. دخلت القصر.. ثم
دلفت إلى المجلس و فيه أكثر من خمسين كرسياً .. فلم أر في المجلس إلا
الرجل يتابع برنامجاً في التلفاز و خادماً يخدمه بالقهوة و الشاي .. ..
جلست معه قليلاً ..فلما خرجت جعلت أتذكر حاله لما كان في وظيفته ... وحاله
الآن..

ما الذي كان يجمع الناس حوله فيما مضى؟ ما الذي كان يجعلهم يلتمون عليه مؤانسين متحببين؟!
أدركت
حينها أن الرجل لم يكسب الناس بأخلاقه و لطفه وحسن تعامله... و إنما كسبهم
بمنصبه و وجاهته و سعة علاقاته... فلما زال المنصب..زالت معه المحبة
...فخذ من صاحبنا درساً
..

وتعامل مع الناس بمهارات تجعلهم يحبونك لشخصك.. يحبون أحاديثك..وابتسامتك و رفقتك و حسن معشرك ..
يحبون تغاضيك عن أخطائهم..
ووقوفك معهم في مصائبهم..
لا تجعل قلوبهم معلقة بكرسيك وجيبك..!!

الذي يوفر لأولاده و زوجته المال و الطعام والشراب لم يكسب قلوبهم .. و إنما كسب بطونهم .. و الذي يغدق على أهله الأموال .. مع سوء التعامل .. لم يكسب قلوبهم إنما كسب جيوبهم..
لذلك
لا تستغرب إذا وجدت شاباً تقع له مشكلة فيشكوها إلى صديق أو إمام مسجد أو
مدرس .. ويترك أباه.. لأن الأب لم يكسب قلبه .. ولم يحطم الأسوار بينهما
... بينما كسب هذا القلب مدرس أو صديق ... وربما كسبه عدو أو حاقد!!

و أمر آخر مهم ..
ألا
تلاحظ معي أن بعض الناس إذا دخل مجلساً مزدحماً .. وجعل يلتفت باحثاً عن
مكان يجلس فيه.. رأيت الجالسين يتسابقون عليه كل يناديه ليجلس
بجانبه؟!...لماذا؟

هل
دعيت يوماً إلى عشاء .. وكان بنظام ( البوفيه المفتوح ) .. بحيث أن كل شخص
يأخذ طعامه في طبق و يجلس على إحدى الطاولات الدائرية .. ألم ترَ بعض
الناس ما إن يملأ طبقه بالطعام حتى يتهافت عدد من الناس يشيرون إليه بوجود
مكان فارغ ليجلس معهم..

بينما آخر يملأ طبقه بالطعام .. ويلتفت و لا أحد يناديه أو يقبل عليه .. حتى تسوقه قدماه إلى إحدى الطاولات ..
لماذا حرص الناس على الأول دون الثاني ..
ألا تشعر أن بعض الناس تقبل عليه القلوب أينما كان.. و كأن في يده مغناطيساً يجذبها به جذباً !!
عجباً !!كيف استطاع هؤلاء جميعاً كسب الناس؟!
إنها طرق ذكية يستطيع الشخص أن يصيد بها القلوب..




قرار..
قدرتنا على أسر قلوب الآخرين ..
وكسب محبتهم الصادقة..
تمنحنا جانباً كبيراً من المتعة بالحياة ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:50

أحسن النية .. لوجه الله ..









جعلت
أتأمل أساليب تعامل بعض الأشخاص .. و عشت معهم سنين .. لا أذكر أني رأيت
منهم ابتسامة .. بل و لا حتى مجاملة بضحك على طرفة .. أو تفاعل مع متحدث
.. كنت أظن أنهم نشأوا هكذا و لا يستطيون غيره .

ثم
تفاجأت برؤيتهم في مواطن معينة .. و مع بعض الناس – من الأغنياء و أصحاب
النفوذ تحديدا ً – يحسنون الضحك و التلطف .. فأدركت أنهم ما يفعلون ذلك
إلّا لمصلحة .. فيفوتهم بذلك أجر عظيم ..



إذ
أن المؤمن يتعبّد لله تعالى بأخلاقه و مهارات تعامله .. مع جميع الناس ..
لا لأجل منصب أو مال .. و لا لأجل أن يمدحه الناس .. و لا لأجل أن يزوج أو
يسلف مالا ً .. و إنما ليحبه الله و يحببه إلى خلقه .. نعم .. من اعتبر
حسن الخلق عبادة .. صار يتعامل بأحسن المهارات مع الغني و الفقير .. و
المدير و الفرّاش ..



لو
مررت يوما ً بعامل مسكين يكنس الشارع .. و مد يده إليك مصافحا ً ؟ و دخلت
يوما ً آخر على مسؤول كبير فمد يده .. هل هما متساويان ؟ في احتفائك بهما
.. و تبسمك و بشاشتك ؟ لا أدري !!



أمّا
رسول الله - صلى الله عليه و سلم – فكانا متساويان عنده في الإحتفاء و
النصح و الشفقة .. و ما يدريك لعل من تزدريه و تتكبر عليه يكون عند الله
خيرا ً من ملء الأرض من مثل الذي تكرمه و تقبل عليه ..

قال - صلى الله عليه و سلم – : ( إن من أحبكم إلي و أقربكم مني مجلسا ً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ً ) ..
<< رواه الترمذي ( صحيح ) >>




و قال للأشح بن عبد قيس : ( إن لفيك خصلتين يحبهما الله و رسوله ) .. فما هما الخصلتان : قيام الليل ! صيام النهار ؟ ..
استبشر الأشح – رضي الله عنه – و قال : ما هما يا رسول الله ؟
فقال عليه الصلاة و السلام : ( الحلم .. و الأناة ) ..
<< رواه أحمد و مسلم >>



و سئل صلى الله عليه و سلم عن البر ؟.. فقال : ( البر حسن الخلق ) ..
<< رواه مسلم >>



و سئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال : ( تقوى الله و حسن الخلق ) ..
<< رواه الترمذي ( صحيح ) >>




و قال صلى الله عليه و سلم : ( أكمل المؤمنين إيمانا ً أحاسنهم أخلاقا ً الموطؤون أكنافا ً الذين يألفون و يؤلفون و لا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف ) ..
<< رواه الترمذي ( صحيح ) >>




و قال صلى الله عليه و سلم : ( إن الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة قائم الليل و صائم النهار ) ..
<< رواه الترمذي ( صحيح ) >>




و من حَسُنَ خلقه ربح في الدارين ..
..



يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:51

ذُكر
للنبي حال امرأة .. و ذُكر له أنها تصوم و تتصدق و تفعل .. لكنها تؤذي
جيرانها بلسانها ( يعني سيئة الخلق ) .. فقال صلى الله عليه و سلم : ( هي
في النار ) ..



*****
وقد
كان النبي - صلى الله عليه و سلم – الأسوة الحسنة .. في كل خلق حميد ..
كان أكرمَ الناس .. و أشجعَهم .. و أحلمَهم .. كان أشدّ حياءً من العذراء
في خدرها .. كان أمينا ً صادقا ً .. يشهد له الكفار بهذا قبل المؤمنين ..
و الفُساق قبل الصالحين ..



حتى قالت خديجة رضي الله عنها أول ما نزل عليه الوحي .. لمل رأت تغير حاله .. و الله لا يخزيك الله أبدا ً ..
( لماذا ؟؟ )
إنك لتصل الرحم .. و تحمل الكل .. و تكسب المعدوم .. و تقري الضيف .. و تعين على نوائب الحق .. وتصدق الحديث .. و تؤدي الأمانة ..


بل أثنى الله عليه ثناء نتلوه إلى يوم القيامة .. فقال : ( و إنك لعلى خلق عظيم ) ..


و كان صلى الله عليه و سلم خلقَه القرآن .. نعم خلقه القرآن .. فإذا قرأ ( و أحسنوا إن الله يحب المحسنين ) .. أحسن .. نعم أحسن كما أحسن إلى الكبير و الصغير .. و الغني و الفقير .. إلى شرفاء الناس و وضائعهم .. و كبارهم و صغارهم .. و إذا سمع قول الله : ( فَاعْفوا وَ اصْفَحُوا ) .. عفا و صفح .. و إذا تلا : ( وقولوا للناس حسناً ) .. تكلم بأحسن الكلام ..
فما دام صلى الله عليه و سلم قدوتنا و منهجه منهجُنا ..


تأمل
حياته صلى الله عليه و سلم .. كيف كان يتعامل مع الناس .. كيف كان يعالج
أخطاءهم .. و يتحمل أذاهم .. كيف كان يتعب لراحتهم .. و ينصب لدعوتهم ..

فيوما ً تراه يسعى في حاجة مسكين .. و يوما ً يفصل خصومة بين المؤمنين ..و يوما ً يدعوا الكافرين ..



و إذا كانت النفوس كبارا ً * * * تعبت في مرادها الأجسام




بل بلغ من حرصه – صلى الله عليه و سلم – على الخلق الحسن .. أنه كان يدعوا الله فيقول : ( اللهم كما أحسنت خَلقي أحسن خُلقي ) ..
<< رواه أحمد ( صحيح ) >>


و كان يقول : ( اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت , و اصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت )
<< رواه مسلم >>


فنحن
نحتاج إلى أن نقتدي به صلى الله عليه و سلم في أخلاقه .. مع المسلمين
لكسبهم و دعوتهم .. و مع الكافرين ليعرفوا حقيقة الإسلام ..











إشارة ..





أحسن النية .. لتكون مهارات تعاملك مع الآخرين عبادة تتقرب بها إلى الله ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:52

كن لطيفاً عند أول لقاء ..











انتشر
في بعض أرياف مصر قديماً أن الرجل العروس قبيل ليلة عرسه يخبئ في غرفته
قطاً .. فإذا دخل بزوجته إلى مكان فراش الزوجيه .. حرك كرسياً ليخرج ذلك
القط .. فإذا خرج أقبل العروس يستعرض قواه أمام زوجته .. وقبض على القط
المسكين .. ثم خنقه وعصره .. حتى يموت بين يديه ..!!




أتدري لماذا ؟!



لأجل أن يطبع صورة الرعب والهيبة منه في ذهن زوجته من أول لقاء ..



وأذكر
أني لما تخرجت من الجامعة .. وتعينت معيداً في إحدى الكليات .. أوصاني
معلم قديم قائلاً : في أول محاضرة لك عند الطلاب .. شُدَّ عليهم .. وانظر
إليهم بعين حمراء !! حتى يخافوا منك وتفرض قوة شخصيتك من البداية ..




تذكرت
هذا .. وأنا أكتب هذا الباب .. فأيقنت أن من الأمور المقررة عند جميع
الناس أن اللقاء الأول في الغالب يطبع أكثر من 70% من الصورة عنك .. وهي
ما يسمى بالصورة الذهنية ..




أذكر
أن مجموعة من الضباط سافروا إلى أمريكا في دورة تدريبية .. كانت الدورة في
التعامل الوظيفي .. في أول يوم .. حضروا إلى القاعة مبكرين .. جعلوا
يتحدثون .. ويتعارفون .. دخل عليهم المدرس فجأة فسكتوا .. فوقعت عين
المدرس على طالب لا يزال مبتسماً ..




فصرخ به : لماذا تضحك ؟



قال : عذراً .. ما ضحكت ..



قال : بلى تضحك ..



ثم
جعل يؤنبه : أنت إنسان غير جاد .. المفروض أن تعود لأهلك على أول رحلة
طيران .. لا أتشرف بتدريس مثلك .. والطالب المسكين قد تلون وجهه .. وجعل
ينظر إلى مدرسه .. ويلتفت إلى زملائه .. ويحاول حفظ ما تبقى من ماء وجهه ..




ثم حدق المدرس فيه النظر عابساً وأشار إلى الباب وقال : اخرج .. قام الطالب مضطرباً .. وخرج ..



نظر
المدرس إلى بقية الطلاب وقال : أنا الدكتور فلان .. سأدرسكم مادة كذا ..
ولكن قبل أن أبدأ الشرح .. أريدكم أن تعبئوا هذه الاستمارة .. دون كتابة
الاسم .. ثم وزع عليهن استمارة تقييم للمدرس .. فيها خمسة أسئلة :




1. ما رأيك بأخلاق مدرسك ؟



2. ما رأيك بطريقة شرحه ؟



3. هل يقبل الرأي الآخر ؟



4. ما مدى رغبتك في الدراسة لديه مرة أخرى ؟



5. هل تفرح بمقابلته خارج المعهد ؟



كان
أمام كل سؤال منها .. اختيارات : ممتاز .. جيد .. مقبول .. ضعيف .. عبأ
الطلاب الاستمارة وأعادوها إليه .. وضعها جانباً .. وبدأ يشرح تأثير فن
التعامل في الجو الوظيفي .. ثم قال : أوه !.. لماذا نحرم زميلكم من
الاستفادة .. فخرج إليه .. وصافحه وابتسم له .. وأدخله القاعة ..






يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:52

ثم
قال : يبدو أنني غضبت عليك قبل قليل من غير سبب حقيقي .. لكني كنت أعاني
من مشكلة خاصة .. أدت بي أن أصب غضبي عليك .. فأنا أعتذر إليك .. فأنت
طالب حريص .. يكفي في الدلالة على حرصك تركك لأهلك وولدك ومجيئك هنا ..


أشكرك
.. بل أشكركم جميعاً على حرصكم .. ومن أعظم الشرف لي أن أدرس مثلكم .. ثم
تلطف معهم وضحك قليلاً .. ثم أخذ مجموعة جديدة من الاستمارات وقال : ما
دام أن زميلكم فاته تعبئة الاستمارة فما رأيكم أن تعبئوها كلكم من جديد ..
ووزع عليهم الأوراق .. فعبؤوها وأعادوها إليه ..



فأخرج
الاستمارات التي عبؤوها في البداية .. وأخرج الأخيرة وجعل يقارن بينها ..
فإذا الخانة الخاصة بـ ضعيف في التعبئة الأولى كلها مليئة .. أما الثانية
فليس فيها ضعيف ولا مقبول .. أبداً .. فضحك وقال لهم : كان ما رأيتم
دليلاً عملياً على تأثير التعامل السيئ على بيئة العمل بين المدير وموظفيه
.. وما فعلته بزميلكم كان تمثيلاً أردت أن أجريه أمامكم .. لكن المسكين
صار ضحية ..



فانظروا
كيف تغيرت نظرتكم بمجرد تغير تعاملي معكم .. هذا من طبيعة الإنسان .. فلا
بد من مراعاته .. خاصة مع من تلتقي بهم لمرة واحدة فقط .. كان المعلم
الأول صلى الله عليه وسلم يأسر قلوب الناس من أول لقاء ..




بعد
فتح مكة .. تمكن الإسلام .. وبدأت الوفود تتسابق إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم في المدينة .. قدم وفد عبد القيس .. على رسول الله صلى الله
عليه وسلم .. فلما رآهم وهم على رحالهم قبل أن ينزلوا .. بادرهم قائلاً :
مرحباً بالقوم .. غير خزايا .. ولا ندامى ..فاستبشروا .. وتواثبوا من رحالهم .. وأقبلوا إليه يتسابقون للسلام عليه ..



ثم
قالوا : يا رسول الله .. إن بيننا وبينك هذا الحي من المشركين من قبيلة
مضر .. وإنا لا نصل إليك إلا في الشهر الحرام .. حين يقف القتال .. فحدثنا
بجميل من الأمر .. إن عملنا به دخلنا الجنة .. وندعو به من وراءنا ..



فقال
صلى الله عليه وسلم : آمركم بأربع .. وأنهاكم عن أربع .. آمركم بالإيمان
بالله .. وهل تدرون ما الإيمان بالله ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ..



قال
: شهادة أن لا إله إلا الله .. وإقام الصلاة .. وإيتاء الزكاة .. وأن تعطو
الخمس من الغنائم .. وأنهاكم عن أربع : عن نبيذ في الدباء .. والنقير
والحنتم .. والمزفت ..



نعم .. أعجبت بتعامله وكرمه معها من أول لقاء ..


وفي
يوم أقبل رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فسأله مالاً .. فأعطاه
النبي صلى الله عليه وسلم قطيعاً من غنم بين جبلين .. فرجع الرجل إلى قومه
.. فقال : يا قوم .. أسلمو فإن محمداً يعطي عطاء من لا يخاف الفاقة ..



قال أنس : وقد
كان الرجل يجيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يريد إلا الدنيا..
فما يمسي حتى يكون دينه أحب إليه و أعز إليه من الدنيا وما فيها ..








اقتراح ..


أول لقاء يطبع 70% من الصورة عنك ..


فعامل كل إنسان على أن هذا هو اللقاء الأول والأخير بينكما ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:53

نكمل معا باقي الحلقات


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:53

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:54

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:55

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:55



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dooa
عضو مميز
عضو مميز


انثى
عدد المساهمات : 270
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: استمتع بحياتك!   الجمعة 28 نوفمبر - 21:56

أي الناس أحب إليكــ ..




تكون أقوى الناس قدرة على إستعمال مهارات التعامل مع الآخرين عندما

تتعامل مع كل أحد تعاملاً رائعاً يجعله يشعر أنه أحب الناس إليك ..

فتتعامل مع أمك تعاملاً رائعاً مشبعاً بالتفاعل والأنس والإحتفاء إلى درجة أنها تشعر أن
هذا التعامل الراقي لم يلقه أحد منك قبلها ...وقل مثل ذلك عند تعاملك مع أبيك ... مع زوجتك ... أولادك ... زملائك ... بل
قل مثله عند تعاملك مع من تلقاهم مرة واحدة .. كبائع في دكان .. أو عامل في محطة وقود ..

كان هؤلاء تستطيع أن تجعلهم يجمعون على أنك أحب الناس إليهم إذا
أشعرتهم أنهم أحب الناس إليك ...وقد كان قدوة في ذلك ..

إذ إن من تتبع سيرته ... وجد أنه كان يتعامل بمهارات أخلاقية راقية ..
فيعامل كل أحد يلقاه بمهارات من إحتفاء وتفاعل وبشاشة ..

حتى يشعر ذلك الشخص أنه أحب الناس إليه .. وبالتالي يكون هو أيضاً صلى الله
عليه وسلم أحب الناس إليهم .. أنه أشعرهم بمحبته ..كان عمرو بن العاص رضي الله عنه داهية من دهاة العرب .. حكمة وفطنة
وذكاءً .. فأدهى العرب أربعة ...عمرو واحد منهم ..
أسلم عمرو وكان رأساً في قومه .. فكان إذا لقي النبي
في طريق رأى البشاشة والبشر والمؤانسة .. وإذا دخل مجلساً فيه النبي
رأى الإحتفاء والسعادة بمقدمه .. وإذا دعاه النبي
ناداه بأحب الأسماء إليه ..
شعر عمرو بهذا التعامل الراقي .. ودوام الإهتمام والتبسم أنه أحب الناس
إلى رسول ..

فأراد أن يقطع الشك باليقين .. فأقبل يوماً إلى النبي وجلس
إليه .. ثم قال : يارسول الله .. أي الناس أحب إليك ؟فقال : عائشة ..
قال عمرو : لا .. من الرجال يارسول الله ؟ لست أسألك عن أهلك ..
فقال : أبوها ..
قال عمرو : ثم من ؟
قال : ثم عمر بن الخطاب ..
قال : ثم أي .. فجعل النبي يعدد رجالاً .. يقول : فلان .. ثم فلان ..
بحسب سبقهم إلى الإسلام .. وتضحيتهم من أجله ..
قال عمرو : فسكتّ مخافة أن يجعلني في آخرهم ...

فأنظر كيف أستطاع أن يملك قلب
عمرو بمهارات أخلاقية مارسها معه .. بل كان عليه الصلاة والسلام ينزل الناس منازلهم .. وقد
يترك أشغاله لأجلهم .. لإشعارهم بمحبته لهم وقدرهم عنده ..
لمّا توسع بالفتوحات وبدأ ينتشر الإسلام ..
جعل يرسل الدعاة من عنده لدعوة القبائل إلى
الإسلام .. وربما احتاج الأمر أن يرسل جيشاً .. وكان عدي بن حاتم الطائي ..
ملكاً ابن ملك .. أرسل النبي
جيشاً إلى قبيلة " طيء " .. وكان عدي قد هرب من الحرب فلم يشهدها .. واحتمى بالروم في الشام ..
وصل جيش المسلمين إلى ديار طيء .. كات هزيمة طيء سهلة ..
فلا ملك يقود .. ولا جيش مرتب .. وكان المسلمون في حروبهم .. يحسنون
إلى الناس . ويعطفون وهم في قتال .. كان المقصود صد كيد قوم عدي عن المسلمين .. وإظهار قوة المسلمين لهم ..أسر المسلمون بعض قوم عدي .. وكان من بينهم أخت لعدي بن
حاتم .. مضوا بالأسرى إلى المدينة .. حيث رسول الله ..
وأخبروا النبي بفرار عدي إلى الشام ..
فعجب من فراره !!! كيف يفر من الدين ؟؟
كيف يترك قومه ؟؟

ولكن لم يكن إلى الوصول إلى عدي سبيل .. لم يطب المقام لعدي
في ديار الروم .. فاضطر للرجوع لديار العرب ..ثم لم يجد بداً من أن يذهب إلى المدينة للقاء النبي ومصالحته .. أو التفاهم على شيء يرضيهما .. يقول عدي وهو يحكي قصة ذهابه إلى المدينة :
مارجل من العرب كان أشد كراهة لرسول الله مني ..
وكنت على دين النصرانية .. وكنت ملكاً في قومي لما كان يصنع بي ..
فلمّا سمعت برسول كرهته كراهية شديدة .. فخرجت
حتى قدمت الروم على قيصر ..
قال : فكرت مكاني ذلك ..
فقلت : والله لو أتيت هذا الرجل .. فإن كان كاذباً لم يضرني .. وإن كان
صادقاً علمت .. فقدمت فأتيته ..
فلمّا دخلت المدينة جعل الناس يقولون : هذا عدي بن حاتم .. هذا عدي بن
حاتم .. فمشيت حتى أتيت فدخلت على رسول في المسجد فقال
لي : عدي بن حاتم ؟قلت : عدي بن حاتم ..
فرح النبي بمقدمه .. واحتفى به .. مع أن عدياً محارباً
للمسلمين وفارٌ من الحرب .. ومبغض للإسلام .. ولاجئٌ إلى النصارى ..
ومع ذلك لقيه بالبشاشة
والبشر .. وأخذ بيده يسوقه معه إلى بيت .. عدي وهو يمشي بجانب النبي صلى الله
عليه وسلم يرى أن الرأسين متساويان .. !!!فمحمد ( ) ملك على المدينة وماحولها .. وعدي ملك على جبال طي وماحولها ..
ومحمد ( ) على دين سماوي " الإسلام " .. وعدي على دين سماوي " النصرانية " ..
ومحمد ( ) عنده كتاب منزل "القرآن " .. وعدي عنده كتاب منزل " الإنجيل" ..
كان عدي يشعر أنه لافرق بينهما إلا في القوة والجيش ...

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
استمتع بحياتك!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة الابداع للتحاليل الطبية  :: منتديات الابداع العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: